تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
322
الدر المنضود في أحكام الحدود
قال الشهيد الثاني في الروضة : ان رجع إلى ما غرّب منه قبل اكماله أعيد . وامّا على الثاني أي ما إذا فرّ وراح إلى بلد آخر فهناك لا يجب بحسب الظاهر إخراجه عنه وإرجاعه إلى المنفي وذلك لانّ المستظهر من الأدلّة هو عدم كونه في بلده ، وما كان على الحاكم فهو إخراجه وامّا تعيين الموضع الذي ينفى إليه فليس بيد الحاكم ، نعم لا يجوز له ان يخرج إلى بلاد الكفر كما تقدّم الإشارة إلى ذلك قريبا . ومنها انه هل اللازم بعد ما أعيد إلى منفاة هو الاستئناف أو انّه يكفى البناء على ما مضى من نفيه ؟ الظاهر هو الثاني كما قال في الروضة بعد عبارته السابقة : بانيا على ما سبق وان طال الفصل . ومنها انه هل يعتبر في هذه المدّة أي السنة الكاملة ، التوالي أو لا يعتبر فيها ذلك ؟ ظاهر الأدلّة الناطقة بوجوب نفيه سنة هو السنة متوالية وعلى هذا فلا يجوز له ان يقيم مدّة في المنفي ومدة في بلده مثلا هذا هو حكم المقام من حيث هو وذلك لا ينافي البناء على ما مضى في الفرع السابق [ 1 ] . ومنها انّه هل يجوز له ان يخرج من المنفي إلى بلد آخر بعد مفروغيّة عدم جواز الخروج إلى بلده ما لم يقض الحول ؟ الظاهر بحسب ما تقدّم من انّ اختيار النفي وحده بيد الحاكم دون اختيار موضعه - فإنّه بيد الزاني - هو الجواز . ومنها انّه إذا نفى الزاني عن بلده ولكنّه قد زنى في منفاة أيضا فما يصنع هناك ؟ مقتضى وجوب نفى الزاني عن بلد الزنا هو إخراجه من هذه الأرض أيضا ، وعلى ما تقدّم منّا لو كان وطنه وبلد جلده غير بلد زناه يجب ان يطرد عنهما أيضا فإن كان بعد مضىّ الحول وانقضائه يجب نفيه حولا آخر ،
--> [ 1 ] لعلّ الثمرة تظهر في انّه لا يجوز له في ابتداء الأمر ان يقبل النّفي منفضلا وغير متتابع فتأمّل .